لا تكن عبد غيرك وقد خلقك الله حرا

لا تكن عبد غيرك وقد خلقك الله حرا

هذا العنوان كلمة مأثورة عن الإمام علي كرم الله وجهه. وأُختها كلمة عمر بن الخطاب رضي الله عنه المشهورة: «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا !».

أولئك الأحرارُ العظماءُ رُبُّوا على إباء الضيم، ولا يعرفون غير الله ربّا. لا جرم أن داسوا الطاغوتَ تحت الأقدام. وتتحدث إلينا تلك الأصواتُ المُنَعَّمَةُ في رضى الله عز وجل ونحن اليوم قطيعٌ ترعاه الذئاب. لو كنا أسودا لما قبِلْنَا بغير الحرية بديلا. لكنَّ طباع النعاج فينا، وبلادتها، وخضوعها، أهَّلَتْنَا أن نُخَوَّفَ بالعصا فنخافَ، وأن نُقادَ فننقادَ، لا نَسْألُ عن الوِجهة والهدفِ، وأن تُجَزَّ أصوافُنا، وتُجْزَرَ ذواتُنا.

الفردُ منا عبدُ شهوته، فهذه أصلُ العبوديات لغير الله. ومن هذا الأصل يُمْسَكُ الفردُ، يمسكه الشيطانُ ذئبُ الإنسان، ويمسكه الطمعُ، ويمسكه الخوفُ، فيخضع للمال وإغرائه، والجاهِ وسلطانه، والحاكم واستبداده، والمجتمعِ وتقاليده، والفكر السائد واستطالته. يُنسيه الطمعُ في المنصب كرامتَه الآدمية، ويبيع دينه بالأبيض والأصفر، ويستسلم للتهديد، قَشَّةٌ من غُثاء…إقرأ المزيد ” إمامة الأمة ص.107

1 Comments

  • من المقاصد التي عليها مدار المنهار النبوي تحرير الانسان من كل القيود المادية والمعنوية التي تثبطه عن الروج من طوق النفس والهوى والشيطان ليصر حرا طليقا فيسموا في مراقي الاحسان تحقيقا للعبودية لله وحده صعودا ثم معراجا نحو المقامات العلا في القرب ممن بيده ملكوت كل شيء .

    أجب

أضف تعليقك