دورة التوازن العقيم

دورة التوازن العقيم

متى نخرجُ وإياكم معاشر الفضلاء الديمقراطيين من الدورة الصماء المغلقة التي تلعب بنا وبكم في مهرجانها الأبدي؟ دورةِ التوازن العقيم الذي تقاس فيه فائدة القُوى السياسية بما يُرجى من تصادمها وتحييد بعضِها بعضا من خدمة مصلحة زيد وعمرو من الحكام، لا بصلاحية المقترَح، وذكاء البرنامج، وقوة الاقتناع، والصدق الـمُوجبِ للإقناع، والثقة الناتجة عن التصديق والاقتناع.
تقاس صلاحية التوازن السياسي بيننا وبينكم، والاصطراع والتصادم، بمعيار غير معيار صدق الالتزام، وصدقية الأخلاق، وقابلية الفكرة أن يتبناها الشعب، ويحتضنها، ويشمر عن الساعد لتنفيذها، ويتعبأ بها ولها، ويلتف حولها، لا حول مؤسسات الرشوة والفساد.
متى نتحرر وإياكم من دورات المساومة على الوَلاء غير المشروط للسلطة. يندفع بعضنا يعرض خدماته بِمقايضةٍ
مؤقّتة ومنصبٍ ووَهْمِ «اختراق ديمقراطي»، فيريقُ ماء وجهه، ويضيع شرف حزبه؟ …إقرأ المزيد من كتاب الشورى والديمقراطية، ص: 344-345

أضف تعليقك