تخليق الديمقراطية

تخليق الديمقراطية

تَنادِي الديمقراطيين إلى تخليق الديمقراطية طلبٌ لمستحيل في بلاد المسلمين. فالديمقراطية الأصيلة في بلادها هي عندها مُستورَدٌ هجين. والقانونية الحقوقية الديمقراطية في بلادها رادع قوي لوجود مروءاتٍ فردية، ووعي سياسي، وأياد نظيفة في صفوف القضاء. هذه القانونية، والذهنية المصاحبة لها، وتشبث الفرد بمصالحه، ووعي الناس بحقوقهم، وتكتل الناس للدفاع عن حقوقهم القانونية الديمقراطية، هي عندنا حُلْمٌ لا يتحقق في نظام الصنائع والزبائن والرشوة وسائر الأوبئة.

تحاول الديمقراطية الأصيلة في وطنها تخليق نفسها بالقانون، لوجود شروط تطبيق القانون. وعندنا لا سبيلَ إلى بَعْثِ الضمائر الفردية الفاضلة، ولا سبيل إلى بث الوعي السياسي والناس مُخَدّرون منذ قرون بترانيم ما يسميه ابن خلدون «دين الانقياد»، والذهنية الرعوية الخانعة بلادةً سياسيَّةً أو خوفا أو قهرا هي السائدة لا العقلية الحرة المطالِبة بالحق، القادرة على التكتل لانتزاع الحق…إقرأ المزيد (الشورى والديمقراطية، ص: 91)

أضف تعليقك