الحياة الطيبة

الحياة الطيبة

الحياة الطيبةُ جزاءُ المؤمن والمؤمنة هنا إن عملا صالحا وأقاما شرع الله في علاقاتهما. والحياة الطيبة في الجنة هي الجـزاء الأوفى الأبقى. يتغير كل شيء في فكر المرأة والرجل وسلوكهما إن آمنا باليوم الآخـر. وتنقلب دولتهما النفسية العقلية إن قويَ هذا الإيمان فصـار يقينا. ذلك هو السبيل لدحض مغريات الفتنة الإباحية لا الدفاع الفكري المقارِنُ لجزئيات حجاب المسلمة وتعدد الزوجات وسائر ما يَنْقِمُه أعداء الدين على الدين من جراء انتهاك المسلمين لحقوق المرأة بالفعل، أو من جراء التحامُل والهيمنة الثقافية المادية التي تجعل المرأة موضوع الشهوة المباحة، وزبونَةَ صناعات التجميل، ومحور الفن الخلاعي، ومُدِرَّةَ الأموال على صناع اللهو، ودميةَ الرجل.

الحياة الطيبة في الدنيا والآخرة لمن آمن وعمل صالحا من ذكر أو أنثى. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا يظلم المؤمنَ حسنة، يُعطَى بها في الدنيا، ويُثاب عليها في الآخرة. وأما الكافِر فيُطعَم بحسناته في الدنيا، حتى إذا أفضَى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يُعْطَى بها خيرا». رواه الإمامان أحمد ومسلم عن أنس رضي الله عنه.

في الدنيا يتواصَلُ المؤمن والمؤمنة بكلمة الله، فتلك الحياة الطيبة. وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِين سورة النور، الآية 26. المرأة الصالحة للرجل الصالح نعمة ما مثلها نعمة: يتعاونان على دنياهما وأخراهما. «الدنيا متاع [أي امتداد قصير]، وخير متاعها المرأة الصالحة». حديث نبوي رواه مسلم والنسائي عن عبد الله بن عمرو.

طابت حياته وحياتها هنا لِمَا يَتَيَقَّنان من أنها عبورٌ إلى دار البقاء، فيأخذان نصيبَهما من نَعمة الدنيا دون أن يستعجلا ما هو من شأن الآخرة: النعيم المقيم. وباليقين المسبق والجزاء المحقق تطيبُ آخرتهما…إقرأ المزيد كتاب العدل ص-285

Related Articles

أضف تعليقك