طريقنا الطليعي

طريقنا الطليعي

نحن طريقنا الطليعي هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وكل اضطهاد في سبيل هذا الواجب ينال الطليعة أكبر دعاية لها وأصدقها.

قبل الوصول للحكم وبعده نحتاج أكثر ما نحتاج للثقة بالله عز وجل ثم لثقة بعضنا في بعض. والطليعة بحكم وظيفتها تمشي رائدة على أرض العدو. فهي معرضة للإفك والتشكيك. وقد يبلغ فساد البيئة وغرابة الصادقين بين أهل الكذب والرياء والنفاق والتهريج أن يصور الأعداء معروفنا منكرا.

فلا بد للطليعة من الحيطة كيلا يدخل عليها الشك. فالثقة التامة بالقيادة هي قوام قوة جند الله. فبعد التحري لكيلا يدخل الصف إلا ذوو الذمم التي يعول عليها، يجب أن تتقدم الطليعة وهي واعية كل الوعي أن قيادتها عرضة لنيران العدو.

الأمر بالمعروف داخل الصف، والنهي عن المنكر داخله، في مجالس الشورى والنصيحة، هما الضمانة ليبقى الصف في الاتجاه الذي يرضاه الله سبحانه. فإن جاءنا فاسق بنبأ وإرجاف فلا نسرع إلى تصديقه حتى نتبين. وقد نهينا أن نتخذ بطانة من دوننا، فلا نحسب أن الأعداء ولا المتفرجين القاعدين يتورعون عن نقل الأراجيف وإشعال الفتنة كما نتورع.

الحرب الإعلامية تشن على طلائع المؤمنين كما تشن عليهم الحروب الإبادية. فلتعرف الطلائع خصمها وصديقها، وتلتحم مع الصادقين. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ}.

في الناس من حولنا فسولة وميل مرضي للقيل والقال. وأعداؤنا لهم مؤسسات وأجهزة للحرب النفسية يبثون عنا الكذب والأراجيف ينازعوننا إمامة الشعب.

وصف الطليعة يجب أن يبقى متماسكا برباط الإيمان، رباط الثقة بالله، وبإخوتنا، وأولي الأمر منا. {أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ}. بيننا يهدي بعضنا إلى بعض عيوبه بالنصيحة الأخوية، ويقوم خطأه بالتشاور الرفيق. ومن دوننا لا نتركهم يفسدون ما بيننا.

ولا نترك ثغرة في التربية والتنظيم ينفذ إلينا منها فساد الضمائر، ورخاوة الذمم، أو يتسرب إلينا منها سم الدعايات ضدنا…إقرأ المزيد كتاب المنهاج النبوي ص-181

أضف تعليقك