أقنعة

أقنعة

أقنعة :

مهما أعطى حكامُ العض والجبر من مواثيقَ على أنهم «حماةُ الإسلام»، ومهما بنَوْا من مساجدَ، أو طبعوا من مصاحف، أو أرسلوا من بَعثاتٍ، فإنما هي أقنعةٌ يحاول اللِّصُّ أن يُخْفِيَ بها أنه سطا على أموال المسلمين وأرواحهم، واغتال مصيرَهم، وخان دعوةَ نبيهم.

في مجتمعات الغُثاء والخمول يساوِم حكامُ الجبر بضائعَ التغرير فلا يجدون أرخصَ سَوْمَةً، ولا أخفَّ كُلْفَةً، من أن يعمِدوا إلى التفضُّل على الدعوة والتكرُّم بإغداق المِنَحِ. ويغتر الشعب الخاملُ فيَلْهَجُ بباني المسجد الفلانيِّ والمدرسة الفلانية والمبرة الفلانية. وتزداد وطأةُ الحاكم بذلك ووطأة بنيه وورثته من بعده. بهذا يستنصر السلطان بالقرآن، يتنازل السلطان فيهتم بالدعوة، يضع الدعوة إلى جانبه في أشخاص علماء القصور فتعتز بقربها منه، أو يضعها تحت إبطه في طي جلابيبه. يستنصر السلطانُ بالقرآن يتكئ عليه ليَظْهَرَ للأمة بمظهر أقوى مما يخوله طُروؤه على الأمة، وتسلُّطه عليها، وارتقاؤه على رقابها بغير رضاها. وفي كل هذه الحالات فالسلطان أصل والدعوة فرع، السلطانُ إمام والدعوة مأمومَة، السلطانُ سيد والدعوة تابعة…إقرأ المزيد كتاب جماعة المسلمين ورابطتها ص-33

Related Articles

أضف تعليقك