الإنسان

الإنسان

إن الله عز وجل خلق الإنسان وهيأه لكرامته في الدنيا باعتباره من بني آدم، كما هيأه للخلود في النعيم، أو العذاب في دار الخلود جزاء كسبه هنا. ومن عناية ربنا جل وعلا بالإنسان، وحدبِه عليه، أن بعث إليه رسلا بلغوه أنَّ له ربا، وأنَّ ربه لا يريد له أن يُشرك به شيئا، ولا أن يظلمَ الناس، ولا أن تستفزه الدنيا فينسى الآخرةَ، ولا أن تغرَّه قوَّتُه فيستعبدَ الضعيف، ولا أن تأخذَه الشهوةُ والحِسُّ والمتاعُ فينسى أنَّ له قلبا على صلاحه مدارُ سعادته في الدنيا والآخرة.

قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً﴾ (الإسراء، 70). فالأرض وخيراتُها لبني آدم خُلِقَتْ. وخُلقَ ابن آدم للكرامة عند الله إن لم تستعبده شهواتُه، ولم تَفْتِنْه الدنيا. في سورة البلد يصف الله عز وجل كَبَدَ الإنسان وتعبه وسط فتنة الدنيا،ثم يحُثُّه على التخلص من فتنتها: فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَة فَكُّ رَقَبَة أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَة يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَة أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَة أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَة ِوَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةعَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةٌ البلد، 20-11…إقرأ المزيد إمامة الأمة ص-97

Related Articles

أضف تعليقك