د. بلاوشو..ياسين كالفجر أشرق في موعده

د. بلاوشو..ياسين كالفجر أشرق في موعده

الأستاذ ياسين ترك أجيالا تزهر سنابل في مستنبت العدل  ومنتجع الإحسان، هو أستاذ واسع الاطلاع يحمل نقاء في الفكر أمام واقع ملوّث… رجل فوق الوصف، فوق النحت، الحديث عنه يعطي للحظة لمسة جمالية، صاحب خيار وأفق ومنطق صادق اللهجة والمهجة والوجهة أيضا… هو من صانعي الوعي حيث جعل من العقل قائدا له.

اشتغل على الإنسان الذي يعطي للمجتمع شكله وطبيعته إنه ياسين، عندما تقف عن إصداراته وعن مرافعاته فإنك تقف عند إضاءات، وعند بصمات، وعندما كنت تلتقي به تزداد يقينا أنه صاحب الكلمة الملتزمة والمسؤولة والبصمة بل تتعداها ليكون صاحب بسمة هو من الرؤوس الشامخة والراسخة في جسدها، والتي قل نظيرها في هذا الزمان، قامة كبيرة أيها الناس، شكل حالة ثراء في المكتبة الوطنية وفيما أفرزه المجتمع الإنساني المغربي، وشخصية محورية، كان حاملا لرسالة وصاحب مصداقية، … إنه كالفجر أشرق في موعده.

عجز اللفظ الجليل عن نحت أوصافه، عندما يتكلم يكسبك فهما دقيقا، وإحساسا رقيقا، الحديث عنه لا تقدر عليه الأقلام، ولا تسعه الصفحات واللحظات… حاول تقديم فكر صاف وصائب بعيد عن الغلو، دعا إلى تلاقح الأفكار ولا إلى صراعها، بل إلى تدافعها، رسم صورة متقدمة للفهم الأصيل والمعاصر والمنفتح أيضا على قضايا العصر والواقع، قد تتساقط كل الكلمات وتضعف كل العبارات أمام قامته وشخصيته العلمية والمعرفية، وهو لايبتغي في ذلك مدحا ولا ثناء، وإن كان هو أهل المدح والنعت والوصف والثناء.

شخصية كانت وما زالت حاضرة وناضرة عنوانها الوفاء والعطاء والتميز والإتقان، لها موقع واتجاه وهدف، شخصية يكفيها شرفا أن كان لها ومازال رصيد في المعرفة والفكر والأدب والأخلاق، وليس رصيدا في الأبناك.

عندما تكون كبيرا فأنت لا ترضى أن تكون ممسوكا أو عبدا مملوكا أو قزما وإنما ترضى أن تكون عملاقا وأنت كذلك.

شهادة مؤثرة للأستاذ الجامعي في الكيمياء الدكتور عبدالكبير بلاوشو في نشاط لفصيل طلبة العدل والإحسان بجامعة محمد الخامس بالرباط بمناسبة الذكرى الأولى لرحيل الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله.

 
 

Related Articles

أضف تعليقك