هكذا قال الإمام.. في الميثاق

هكذا قال الإمام.. في الميثاق

الميثاق :

كيف اللقاء اليوم وغدا، مع العناصر المخلصة الجادة من الفضلاء على كلمة سواء ترجعنا وإياهم إلى إفراد الله وحده لا شريك له بالعبادة، وإلى كسر الأغلال التي يَرْسُف فيها الشعب، لا يساهم المخلصون في صنع حاضره وتخطيط مستقبله، وإنما يتداول الخدمة على الأعتاب كل انتهازي مستكين عابد وثن؟

اللقاء مع الفضلاء الديمقراطيين يوم يُسَلِّمون أن الدين ما هو أيام الزينة والصلاة في التلفزيون يتظاهر به من يعلم الله ما في قلوبهم. يوم يعلَمون ويتعاملون مع أبناء الدعوة على أساس أن الدين ليس مجرد شعائر تعبدية، وإنما هو حكم بما أنزل الله، حكم تطبق فيه الشورى، ويُتار الحاكم، وتُدار بالشرع شؤون البلاد، وتراقب الأمة، وتأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، ويُشارك في البناء النزهاء المجاهدون.

صياغة ميثاق على عين الشعب وتحت سمعه وبصره، والله عز وجل رقيب والأمة شاهدة. ميثاق تمضيه أنت أيها الحزب الأصفر والأخضر، وتناقشه أنت أيها الفاضل الديمقراطي، وتعترضين عليه بشجاعتك المعهودة أيتها الداعية لتحرير المرأة التحرير الدوابي، أو تنافق منافقة ويتفادى الانتحار السياسي دخيل فيتبارى أقوام أيهم أعلى صوتا بالاحتجاج ضد من يُقصيه من المأدُبة الانتهازية؛ مأدبة أننا جميعا مسلمون، وأن «الظلاميين» يحتكرون الإسلام، وأن الإسلام شيء والسياسة شيء.

دخلاء منافقون، أو جهال مشعوذون، من يزعمون أن أحدا يكون مسلما بلا إسلام، من يحسبون أن الشعب يمكن استغفاله واصطياد ثقته بالتمسح الانتخابي على مشاعره الدينية، و التلصص على «مخزونه النفسي» الإسلامي.

صياغة ميثاق، ومناقشة ميثاق، وإشراك الشعب في النقاش لتستنير الطريق، وينكشف الزّيْف، ويُعرف الحق، وتختار الأمة، وينفضح الدخيل، ويَخْزَى المنافق..حوار مع الفضلاء الديمقراطيين؛ ص: 5-8.

أضف تعليقك