هكذا قال الإمام.. في الحوار

هكذا قال الإمام.. في الحوار

ليست الجغرافية في عالم أصبح بوسائل التواصل قرية، ولا التاريخ في عالم تهب عليه رياح التغيير عاصفةً، هما الداعيَيْن للتعايش السلمي والحـوار. بل الداعي دينُ الله ونحن حملتُه، وسنة الرفق وإن كانت من حولنا الغربان تُعَقْعِق…العدل، الإسلاميون والحكم:430

من الظروف المسعفة للحوار بدل الصـراع الموجةُ الديموقراطية الجديدة في العالم. وإن الديموقراطية واللبرالية الاقتصادية وتعدد الأقطـاب تفتح لنا الأبواب مُترعة للاتصال والمساومة في السوق الاقتصادية التنافسية، كما تفتح لنا آذان الخلق الأحرار لإبلاغ كلمتنا والصدع ببلاغنا وبياننا. لا يَصُدُّنا عن الصدع إلا عجزُنا عن اقتحام الحصار الإعلامي. ولا يمنعنـا من المساومة في السوق اللبرالية إلا أن يسكننا التخوف من «بعبع» مُوَحَّد فتاك لا وجودَ له…العدل، الإسلاميون والحكم:438

إنَّ بدءَ العافية ومَبْنَى القوة أن أعرف ما مرضِي فأعالجَهُ، وما عاهة الغرب فأضعَها في حسابي. إنَّ الخروج مِنْ دوامة إشكاليات الغرب وجدلية «درء الفتنة بالفتنة» أن أعرف ما موضوع الحوار، وما عند الآخر من اقتراح، وما عندي من رسالة أنا مأمور بتبليغها للعالمين…العدل، الإسلاميون والحكم:615

إننا وسنبقى دائما على استعداد، وكلنا عزم وثقة في رحمة الله عز وجل، لمد اليد إلى الرجال والنساء ذوي الإرادة الطيبة والاستعداد النبيل. سنبقى كذلك حتى نعقد ميثاق عدم الاعتداء على الإنسان وعلى كرامة الإنسان، ميثاق رفق شامل بالإنسان وبأمن الإنسان، ميثاق رفق فعال ونشيط وباذل. إننا كذلك حتى نقضي على الإقصاء والحقد العنصري واحتقار خلق الله عز وجل والعنف على الإنسان والوسط الحيوي للإنسان…الإسلام والحداثة:22

المقصود أن نعقد ميثاق تعاون بين الناس من خلال المؤسسات المكونة من طرف الدولة أو عبر قنوات لا تتحكم فيها السلطات الرسمية. تلك هي غايتنا الإحسانية المرتبطة ارتباطا وثيقا بغايتنا في الكمال الروح…الإسلام والحداثة:22 و23

العقل المعاشي حظ مشترك بين البشر، نستعمل هذه النعمة التي أنعم الله بها على الخلق لعمل الصالحات لا للتدمير، لنفع الخلق لا لبث القطيعة بينهم، لرفع راية الأخوة بين بني الإنسان لا لصنع الموت والكراهية. بهذا أَمَرَ الله، ولهذا جعل لنا عقولا…حوار مع الفضلاء الديمقراطيين:41-42

نحن حريصون على حوار مع الفضلاء الديمقراطيين لو كان بعضهم يُفرِّق بين التنابُزِ في الصحف وبَيْن الكلمةِ المسؤولة. وإن سوء التفاهم بيننا وبين بعضهم ناتج عن أننا نتكلم من مواقِع مختلفة، ومن مُستوَيَيْن اثنين. ومن يُراد منه أن يبذلَ مجهودا ليسمع ويتأمل ويقَدِّر الحاضر والمستقبَلَ منهمك في الحاضِر لا يَلْوي على شيء…الشورى والديمقراطية:269

والحكمة قبول الخلاف ظاهرةً بشرية، وقبول تنوع الاجتهاد، وتنظيم هذا التنوع. وبداية الحكمة أن نضع خلافات علمائنا الأولين مواضعها النسبية، لا نتخذ رأي فلان أو فلان مرجعا نهائيا ومطلقا لا تسمو العقول لمناقشته…الإحسان 150:1

أضف تعليقك