خشية الله ومحبة رسول الله

خشية الله ومحبة رسول الله

في فصل سابق ركزنا على حب الله تعالى وحب رسوله والحب فيه. وذلك فقه مغيّب، مسكوت عنه. وذلك فقه لا يكمُل إلا بفقه لازِمَتُه ونتيجتُه هي خشية الله وتقوى الله. علامة صدق المحبة في الله أن يَسْرِي بين القلوب، من قلب لقلب، حب الله وحب رسول الله. وعلامة رسوخ حب الله ورسوله في القلب نشاط الأعمال القلبية يتلجلج فيه ويتعاقب الخوف والرجاء. من أحَبَّ في زعمه ولم تظهر عليه وفيه الخشية والتقوى فقد غوَى. ومن دهَمه الخوف حتى لم يبق مكان للرجاء فيئِس وقنَط فقد هوى.
الخوف من الله ومن عذاب الله خوف على النفس من العقاب. والتقوى جَعْـلكِ العمل الصالح وقاية بينَك وبين ربِّكِ. والخشية خوف يشوبه التعظيم ويبعثه العلم. لمن خَافت مقام ربها جنّتان، ولمن اتقت ربها حب الله لها، وخشية الله مقامُ الرسل ومقامُ أولي العلم. قال الله تعالى: الذين يبلغونَ رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله. وكفى بالله حسيبا.الأحزاب، 39  وقال عز من قائل: إنما يخشى الله من عباده العلماءُ .فاطر، 28
خص الله عز وجل الصحابة بصحبة سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم، فتلك مزية لا يلحقهم فيها لاحق. كانت لهم القُدوةُ من سلوكه، والتعلم من…إقرأ المزيد تنوير المومنات، ج 2، 336
 
 

أضف تعليقك