حقوق الإنسان

حقوق الإنسان

أصبح لنداء حقوق الإنسان الذي تتغنى به دولة الدولار استجابة عالمية. يهفو المظلومون والمقهورون إليه متطلعين للعدل والكرامة والإنصاف والحرية.

وما هذا النداء الكريم، لو لم يرفع به خسيسَتَهم منافقون، إلا المروءة الكبرى التي ينبغي أن يجتمع عليها بنو الإنسان ويجعلوها ميثاقا لإنسانيتهم.

لكن نداء المنافقين أحبولة وغطاء لإرادة السيطرة على بني الإنسان. نداء يمر من قنوات الإعلام الصاخب الغاضب، يسمعه ذوو النيات المترقبة، والأجسام المعذبة، والكرامة المهانة، والدماء المسفوحة، فينتعش فيهم الأمل لحظة ليخيب سريعا عندما تكشر عن أنيابها الأنانية الغربية، والمصلحة الغربية، والاستراتيجية الغربية المتوجهة لمستقبل تغطي فيه عملها الشائن ببرقع التقوى والطهر المتمثل في مبدأ حقوق الإنسان.

لا تسمع لما يقولون، بل انظر إلى ما يفعلون.

يهيئون للمستقبل قانونا دوليا يقضي بحق القوى الكبرى في التدخل في بلاد الآخرين لتقويم المعوج، وإصلاح الفاسد، وإنصاف المظلوم، وإنقاذ المضطهد.

قانون حق التدخل لحماية حقوق الإنسان أغنية جديدة لتغطية القانون القديم الاستعماري الذي بمقتضاه رسم الغزاة سفاكو دماء الشعوب خارطة العالم بالأمس. يخولهم القانون الجديد ممارسة التشريح والتمزيق والتحريق...تتمة (كتاب حوار مع الفضلاء لديموقراطيين).

أضف تعليقك