حقوق الإنسان في كتابات الإمام رحمه الله

حقوق الإنسان في كتابات الإمام رحمه الله

تقديم: 

كانت قضية الأستاذ عبد السلام ياسين بالظلم الذي لحقه، والحصار الذي فرض عليه وعلى أفكاره ومواقفه وأسرته وجماعته، طيلة حياته وبعد موته، مادة دسمة للحقوقيين عبر العالم. لكن حضور حقوق الإنسان في كتاباته وفكره لم يكن لهدف شخصي ذاتي، ولم ينخرط في مظلومية يطرحها مستجديا، ولم ينخدع بالعدالة الانتقالية الوهمية في بلده، ولم يكتس صبغة المداراة لأقوياء الغرب الذين رسموا معالم الطريق للحقوق بمنظورهم، واعتبروه منظورا كونيا دونما اعتبار لمن يخالفهم الرأي من ملايير أهل الأرض. كما لم يكن عدميا رافضا لمزايا هذه الحقوق مع تحفظاته التي يطرحها ناصعة بلا لف ولا دوران. ويقول حين ينتقد مرجعية الغرب في حقوق الإنسان “فانتقادنا مبادئه ومرجعيته وأصوله طرحٌ يأمُل بناء مستقبل للإنسان يكون فيه حق الإنسان في معرفة ربه، ومصيره، ومعنى حياته، أب الحقوق وأسَّها” 1. لقد ترك الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله لعلماء الأمة وعمومها إرثا عظيما ينطلق منه من يمتلك الشروط العلمية اللازمة للدفع بالتراث الإسلامي قدما نحو ساحات المنافسة، ليرى العالم القيمة المضافة للإسلام في مجال حقوق الإنسان. وقد كتب البعض عن الموضوع لكن في جهل تام بإرث هذا الرجل، أو خوف من تهمة التلمذة لزعيم معارض تتلوها عدوى الحصار، أو تجاهل يرضي ندية يستعصي بلوغها.

1/ معرفة الله عز وجل أسمى الحقوق

منطلق حقوق الإنسان في الدنيا من لحظة اختيار وقبول والديه الواحد منهما اللآخر للزواج، إلى أن يولد، ثم ينمو ويكبر ويشب ثم يشيب ثم يموت، ثم حقوقه الأخروية المرتبطة في دنياه بحقه في معرفة خالقه، وحقه في عبادة ربه، وفهم الغاية من وجوده. “إن الله عز وجل خلق الإنسان وهيأه لكرامته في الدنيا باعتباره من بني آدم، كما هيأه للخلود في النعيم، أو العذاب في دار الخلود جزاء كسبه هنا. ومن عناية ربنا جل وعلا بالإنسان،(…) أن بعث إليه رسلا بلغوه أنَّ له ربا، وأنَّ ربه لا يريد له أن يُشرك به شيئا، ولا أن يظلمَ الناس، ولا أن تستفزه الدنيا فينسى الآخرةَ، ولا أن تغرَّه قوَّتُه فيستعبدَ الضعيف، ولا أن تأخذَه الشهوةُ والحِسُّ والمتاعُ فينسى أنَّ له قلبا على صلاحه مدارُ سعادته في الدنيا والآخرة. قال الله تعالى:ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا (سورة الإسراء:70). فالأرض وخيراتُها لبني آدم خُلِقَتْ. وخُلقَ ابن آدم للكرامة عند الله إن لم تستعبده شهواتُه، ولم تَفْتِنْه الدنيا” 2.
فحرية الإنسان تقتضي تحرره من كل القيود التي قد تكدر عليه العبور إلى دار الخلود، أو تحرمه من النعيم الدائم. فالإنسان في الدنيا “مفتون فيها بتربيته، بأسرته، بمجتمعه، بمكانته في هذا المجتمع، بأفكاره، بغرائزه، بطموحه الدنيوي، بما يقع عليه من ظلم، بما يظلم هو الناس. وحقُّ الإنسان في التحرر من كل هذا الذي يصرفه عن ربه، يلهيه عن مصيره إليه في دار البقاء، هو مَجْمَعُ حقوقه في الإسلام ومدارُها” 3. ومما يحول دون كرامة الإنسان في الدنيا وفوزه في الآخرة وهو أسمى حقوقه: “فتنة الاشتغال عن ربه بآلام الوحشة إن لم يجد أخوة تؤنسه، وبآلام التمييز العنصري والظلم الطبقي، وبهم الرزق، والعمل، وتعسف الحاكم، وبالحرمان من أسرة تسعِدُ أيامه، وقانون يحمي أمنه وراحته، وبالكبت إن لم يُسمح له بالتعبير عن رأيه، واعتناق الدين الذي يرتضيه، وبهم الغد إن لم تَحُطْهُ عنايةُ المجتمع” 4. وبعبارات عميقة الدلالة يوضح الأستاذ ياسين رحمه الله معنى حرية وكرامة الإنسان: “شرف الإنسان وكرامته وحريته تأتي من كونه مخلوقا سماويا بروحه، يُثقله الجسمُ الأرضي بحاجاته، وظروفه الحيوية، والاجتماعية، والسياسية، والاقتصادية، عن الصعود من سجنه الأرضيِّ إلى سعادة الأبد. فيريد له الإسلام أن تُعَبَّدَ له الطريقُ، وتُوَفَّرَ له وسائلُ رحلة ناجحة، فيما بين نقطة ميلاده ولحظة موته، من حيوانيته لروحانيته، من غفلته عن الله عز وجل لذكره، من كبَده في الدنيا لارتياحه بلقاء ربه وهو عنه راض” 5.

2/ المسلمون وحقوق الإنسان

حقوق الإنسان من صلب الدين الإسلامي، فتحرير الإنسان من العبودية، وتكريمه، وإنصافه من مقاصد الدين: “وما ينبغي أن نتصدى للموضوع (موضوع حقوق الإنسان) بنفسية المتهم، همُّه أن يرفع عن نفسه التهمة. لن نرفع صوتَنا باعتزاز حامل البشرى لعالم كئيب إلاَّ إن كان إيماننا وثيقا بأن حقوق الإنسان ليست على لساننا ولا في تاريخ سلفنـا الصالح مُناشدَةً لفظيَّة ولا حُمُولةً إديولوجية يتخفف منها المرء عندما يغيب المراقب وتسنح الفرصة. بل إن تكريم بني آدم لنا دين. إن تكرمة الإنسان، وإنصافه، وكشفَ الظلم عنه، وتحريرَه من العبودية للعباد دينُنا وعقيدتُنا” 6.
ومهما اختلفنا مع لائكية الغرب وتصورها وفهمها لوجود الإنسان، فالواجهة الحقوقية إحدى قنوات التواصل الأساسية بين المسلمين وهذا العالم “فقد تتفتح في وجهنا بوابة حقوق الإنسان لندلف إلى ممرات تقودنا إلى ضمائر الغربيين المفطومين عن الروحانية المحرومين من أي معنى للوجود، مادام هدفنا الأسمى هو إسماع صوت الإسـلام، وليس شن الحروب وتسعير نيران الحقد بين الناس” 7 . ونتبرأ من وعاظ السلاطين وعلماء البلاطات حين يوظفون الأحاديث التي جاءت في موضوع الصبر فقد “وردت عن المصطفى الرؤوف الرحيم صلى الله عليه وسلم يوصي أمته بالصبر على الحكام ما لم يكن الكفر البواح. وفي الأحاديث تنوع يتخذه علماء القصور أحبولة لتبرير الشر، وتبرير السكوت عنه، وتبرير التعايش معه”. ونتساءل لماذا “تقام الدعوى على الإسلام مطالبة بمحاكمة نياته في مجال حقوق الإنسان: هل ستحترم الحكومة الإسلامية حقوق الإنسان حينما…؟ سؤال استحواذي يوجه دائما إلى إسلام الغد بارتياب، لكنه لا يُطرح أبدا بصيغة الحاضر أو الماضي على الأنظمة القمعية المسؤولة في بلداننا عن الخرق السافر المطرد لحقوق الإنسان”. أضف إلى ذلك أنك“إذا كنتَ مُسلما تعيش في كنَف الديمقراطية وعلى ترابها، فتهمة الخيانة مكتوبة على جبينك بسِحْنة وجهك ولون جلدك. وحدِّثْنِي عن اضطهاد المسلمين العربِ والترك في أوربا الديمقراطية جدّاً!” 8.

3/ الغرب وتوظيف حقوق الإنسان

“حقوق الإنسان هي “المسرح الحقيقي للمعركة” كما كان يقول رئيس الولايات المتحدة الأمريكية نكسون عندما يريد أن يُجَرِّم الاتحاد السوفياتي بما جناه الثوار الشيوعيون، وبما اقترفه ستالين، وبما أفرزته حضارة الجولاج من دكتاتورية حمراء لا رحمة في قلبها” 9 . توظيف دائم الحضور لمنظومة حقوق الإنسان حيثما وجدت مصالح دول الغرب المهيمنة على العالم. ترفع اللواء متى شاءت لتهدد به من يخالفها، خاصة من أنظمة الجنوب المستضعف، أو من يشوش على مصالحها، أو يسعى للانعتاق من هيمنتها، أو يطرح بديلا عن قيمها وأفكارها التي تفرضها على الناس بمنطق الحديد والنار. ثم تنكس الراية وتخرس وتغض الطرف عن جرائم الصهاينة، وإبادة المسلمين في العالم، بل وتتولى أحيانا كثيرة بآلاتها الحربية تدميرهم، وتدعم ــ ضدا على مبادئ حقوق الإنسان ــ وكلاءها من أنظمة الاستبداد المنتهكة لحقوق الشعوب المستضعفة.
وينطلق الأستاذ ياسين من أرضية صلبة متينة يكشف من خلالها أهم الثعرات التي تعتري منظومة حقوق الإنسان. أولاها نقطة الانطلاقة بعيد الحرب العالمية الثانية “فمنذ البداية سيطرت الدول الخمس الكبرى (أي القوى الخمس التي تملك أعتى أسلحة العنف) على مجلس الأمن الذراع المتحركة للمنظمة”. ولم تخف اللغة التي كتب بها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تصنيف العالم إلى عالم حر وآخر تحت السيطرة الاستعمارية. إن“حقوق الإنسان كما هو متعارف عليها دوليا مبنية على معاهدات لم يحضر إبرامها المسلمون، لم يحضر إبرامها في سان فرانسسكو إلا الأمم المنتصرة في الحرب العالمية الثانية. لم يُبرِمْها المستضعفون في الأرض، وأنّى لهم. لذلك فهي منذ ديباجتها تقسم الأمم إلى سيدة ومَسودة.ولم يحضرها المومنون بالله ورسوله حاملو رسالة الإسلام، ولم يوقعوها لدى ميلادها. مَبْنَى هذه الحقوق على ميزان قُوىً حضارية عسكرية اقتصادية. لا جَرَم تكونُ أداةً من أدوات السيطرة، يخضع لإرهابها الفقراء من دُول العالم، وتمنح، وتمنع، وتستثنى، وتشترط، حسب المصالح الدائمة والطارئة للأمم القوية المنتصرة” 10. وينتج عن ذلك الكيل بمكيالين، وتعجز الدول الكبرى عن الوفاء لشعاراتها حيال النكبة التي أصابت شعب فلسطين، بل على العكس من ذلك تصطف إلى جانب الجاني الصهيوني. كما أن تاريخ السياسة الخارجية لجل هذه البلدان منذ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وما تلاه من معاهدات ومواثيق، ملطخ بالحروب التي تشنها أو تشعل فتيلها في العالم، وفي بلدان المسلمين بصفة خاصة.

الحقوق السياسية والمدنية

وإلى جنب النقد الموضوعي الهادف، ودفاعا عن الموضوعية وعن الحق حيثما كان، وبعيدا عن التعصب، يسرد، رحمه الله، من مزايا الديمقراطية في مجال الحقوق داخل البلدان التي تنعم بها:“قضاء نزيهٌ يحكم بقانُون معروف، لا يحابي زيدا ولا عَمْراً، ولا يفضل في الحق قريبا لقرابته، ولا مَحسوبا لصداقته.دولة النزوة المستبدة، والإرادة العلِيّة التي لا تناقش، ولا يقف أمامها سلطة موازية تقوم الاعوجاج إنما هي دولة غموض وخوف. والغموض والخوف متلازمان.في هذا يحقّ أن ننعت دولة الإرادة الفردية المستبدة بأنها دولة ظلامية، ونقدَحَ فيها، ونمدح الديمقراطية بما هي وضوح وأمن.وأخرى نحسُبها للديمقراطية، ونعدّها من فضائلها وذكائها، ونحصِّل زبْدَتها باليدين. هي أن السُّلَط تتقابل في حوار ثلاثي، وتتوازَن، ويراقب بعضها بعضا.للسلطة التشريعية -برلمانا ذا مجلس أو مجلسين- حق سن القوانين ومراقبة السلطة التنفيذية” 11. إنها نقطة التقاء وأرضية مشتركة واراها ركام الاستبداد المزمن وإلا فأبو بكر رضي الله عنه يقول: “إن استقمت فأعينوني، وإن زغت فأقيموني، وإن أطعت الله فأطيعوني، وإن عصيت الله فاعصوني.)رواه الطبراني. وروى أبو هلال العسكري أن عمر بن الخطاب، لما عزل سعدا بن أبي وقاص عن الكوفة استجابة لأهلها، قال لهم: إني عزلت عنكم سعدا فأخبروني: إذا كان الإمام عليكم يمنعكم حقوقكم، ويسيء صحبتكم، ما تصنعون؟ قالوا: إن رأينا خيرا حمدنا الله، وإن رأينا شرا صبرنا. فقال عمر: لا! والله لا تكونوا شهداء في الأرض حتى تأخذوهم في الحق كأخذهم إياكم فيه، وتضربوهم على الحق كضربهم إياكم عليه” 12.
ومن هنالك حيث يشع عدل دولة القرآن وقسط أمير المؤمنين، إلى هناك حيث الارضية المشتركة “وجه مشرق للديمقراطية حامية حق الإنسان أن لا يعذب، وأن يتمتع بحريته في التعبير. مُضافٌ متطوِّعٌ إلى مُضاف إليه قانونيٍّ، صوت يعلو ويحتج ويعبئ جهود الأفراد فيحقق من النتائج ما لا تحققه القانونية الباردة الجامدة إن لم يحركها محرك. وتشكل في مجال حقوق الإنسان، ومجال العدل والإغاثة، ومجال الضغط الإعلامي على الدول المفقودِ فيها العدل وحقوق الإنسان، عاملا مهما نشطا. هذا المضاف مجد من أمجاد الديمقراطية ودعامة مهمة من دعائم المجتمع المدني” 13.

حقوق المرأة

خص الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله قضية المرأة وحقوقها بكتاب في مجلدين عظيمين عنونه بـ”تنوير المؤمنات”، وظلت قضيتها حاضرة في جل كتاباته المتنوعة، يطرح القضية بشجاعة ناذرة، تتحدى قرون الانحطاط، وأزمنة القهر والحيف والاستبداد، وفقه الانحباس والتخلف، لتستقي من معين الرحمة المهداة نورانية تحرير المرأة في زمن النبوة. ولا غرو فالأمر يتعلق بمجال من المجالات التي ظلت وما تزال ساحة حروب طاحنة إذ “لا يزال الطعن في الإسلام يستهدف الرِّقَّ وحقوقَ المرأة وينسب إلى الإسلام ما فعله ويفعله المسلمون من تفريط في حق المرأة(…) ومساواتها الاجتماعية والاقتصادية بالرجل، وحقها في التصرف بمالها، فهي شقيقةُ الرجل في الأحكام إلا فيما يخصها من حيث أنوثَتُها. يكفي ما أكرمَ الله به الأمهاتِ من أن الجنة تحت أقدامهنّ، وأنهنَّ أحق، ثم أحق، ثم أحقُّ، بـبِر البنين والبنات. يا من يرمي الأمهات في ملاجئ العجزة!” 14. وهي إحدى نقط ضعف العالم الغربي المتبجح بحرية وحقوق وكرامة الإنسان. و“يحاول الآن رجال الغرب أن يُصدروا إلينا بضاعة التملص من الدين مغلفة بغلاف براق اسمه الديمقراطية وحقوق الإنسان، وبداخل الحزمة اللاييكية وطرد الدين من الساحة. وتحاول نسوة الغرب أن يصدرن إلى نسائنا بضاعة الانحلال والإباحية مغلقة في أستار المساواة في الأجور، والانعتاق من وصاية الذكور، ومنع تعدد الزوجات المُضر بوحدة الأسرة، وإنصاف المرأة في قسمة الميراث” 15. جهل كبير بحقوق المرأة في الإسلام يحتاج إلى تنوير ف“-المرأة المتحررة والأخرى- لا تعلمان شيئا عن الحقوق التي يمنحها لهما الإسلام الأصيل(…) للمرأة المسلمة حقوق سلبتها إياها التقاليد الرجعية. فهي حرة في اختيار زوجها، وإلزام خاطبها بشروط تضعها هي (بما فيها عدم التزوج بأخرى)، وطلب الطلاق، والعمل، وتحمل عدة مسؤوليات اجتماعية ومهنية، وكذا التصرف باستقلالية في مالها.(…) أما حقها في التعلم فلا يخضع لأية قيود، مثله في ذلك مثل واجب مشاركتها في الجهود التي يبذلها المجتمع لتحريرها وتحرير الأمة الإسلامية من العوائق العرفية والانحطاط الخلقي” 16.

الصهيونية ونفاق الغرب

هنا تخرس الألسنة، وتجف الأقلام، وتعمى البصائر والأبصار، وتتبخر الشعارات، وتبطل القوانين، وتنعدم الحقوق. أينك يا غرب؟ وأين مواثيق حقوق الإنسان “المتعارف عليها دوليا” حيال إبادة وتهجير شعب فلسطين؟ وصناعة كيان غير شرعي سمي دولة، ومحو أثر دولة كانت بالفعل دولة “بعد أن ساهمت حكومة فيشي خلال الحرب العالمية الثانية في اضطهاد اليهود، أقنعت فرنسا بأن عليها دينا تاريخيا يجب أن تؤديه للشعب اليهودي، كما لابد لهذا الدين أن يسدد بأي ثمن، وإن تطلب ذلك سحق المبادئ الديموقراطية التي ينافح الغربُ باسمها عن حقوق الإنسان. زعماً”) 17 . و“ما لبثت احتجاجات منظمات حقوق الإنسان أن خفتت. فما جدوى الاحتجاجات والنقض الأمريكي كَنَسَ أكثر من ثلاثين قراراً أممياً يدين الدولة العبرية و يبدي استعداده لنقض كل قرار مماثل؟” 18.

خاتمة

وتعجز هذه المقالة عجزا جليا أن تفي بالغرض في الإحاطة بموضوع حقوق الإنسان كما تناوله الإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمه الله. وحسبها أن تثير فضول الباحثين للغوص في أعماق تلك الكتابات القيمة، ليستخرجوا منها منطلقات التأسيس النظري لمبادئ حقوق الإنسان وفق المرجعية الكونية الحقة. مرجعية فطرة الله التي فطر الناس عليها، لا تبديل لخلق الله، ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون صدق الله العظيم.


[1] “الشورى والديمقراطية” ص. 123، سحب مطبوعات الأفق، الطبعة الأولى، الدار البيضاء 1996.
[2] “إمامة الأمة”، دار لبنان للطباعة والنشر، الطبعة الأولى 2009، ص. 97.
[3] نفس المرجع، ص. 100.
[4] نفس المرجع، ص. 101.
[5] “إمامة الأمة”، ص.99.
[6] “العدل”، ص. 315.
[7] “الإسلام والحداثة” ص. 83، الطبعة الأولى 2000.
[8] نفس المرجع ص. 236.
[9] “العدل”، ص. 306.
[10] “الشورى والديمقراطية”، ص. 122.
[11] “الشورى والديمقراطية” ص. 57.
[12] “رجال القومة والإصلاح” ص. 33.
[13] “الشورى والديمقراطية” ص. 172.
[14] “إمامة الأمة” ص. 116.
[15] “تنوير المؤمنات” ج. 1 ص. 97.
[16] “الإسلام والحداثة” ص. 210.
[17] نفس المرجع، ص. 127.
[18] نفس المرجع، ص. 140.

Related Articles

أضف تعليقك