الكلمة السواء

الكلمة السواء

ومع ذلك فنحن نمد اليد ونمهد الجسور لحوار ولقاء وتراض. لعل الفضلاء العقلاء يدركون أن مصلحة الأمة ومصلحة أبنائها جميعاً اللقاء على كلمة سواء، لا على الحلول الوسطى المنافقة.

والكلمة السواء ما هي يا من لا يقرؤون القراَن، ويدمنون على استهلاك ثقافة فاتنة مزوقة؟

قال الله تعالى يوجه نبيه صلى الله عليه وسلم إلى شروط الحوار مع من ترجى توبته ورجوعه إلى الحق والصواب: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ سورة آل عمران، الآية 64.

قال الله تعالى يملي على الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بالأصالة وعلينا بالاتباع: فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ

حوار معروف النتائج مسبقاً! هذا ما لا يقبله العناد والإصرار والمكابرة. فرعون قال لما أدركه الغرق: آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِـهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سورة يونس، الآية 90.

ومن الناس من لا يدرك لقصر نظره ولغروره وعناده أنه غرق فعلاً وانتهت أيامه، فهيهات أن يغني شيئا وضع المساحيق الديمقراطية على الشوهة العجوز، أو إلباس أثوابها البراقة الجثث الباردة!

هلموا إن شئتم نكن سواء على كلمة سواء، لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى والعمل الصالح. هلموا نعبد الله ولا نشرك به شيئاً، ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله.

أضف تعليقك