العفو والرفق

العفو والرفق

العفو والرفق :

بعد نزع قوة السلطان من الأيدي الخبيثة فحاجة المؤمنين المحسنين لتؤدة الرفق وكظم الغيظ والعفو عن الناس تزداد إلحاحا. ذلك أن ماضي الفتنة لا بد أن يُخلِّفَ آثارهُ الفاسدة المفسدة المتمثلة في أقوام بأعيانهم وفي تضامنات وعصبيات ومصالح متحجرة مشتبكة مع مصالح جمهور الأمة. فالحل العنيف الصراعي الثوري الذي يوصي بالقتل والسفك وتخريب بَيْتِ كل من انتمى مرَّةً للماضي حل غير إسلامي. وليس الرفق هو السكوت عن الماضي جملةً. فلا بد من رد المظالم، ولا بد من كنس القُمامة، ولا بد من التغيير الجذريِّ. والرفق في هذه العمليات، والأناة فيها، وحقن الدماء هي الحكمة المطلوبة.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف”. أخرجه مسلم عن عائشة. وأخرج الإمام أحمد عن عمرو بن عبسة السلمي أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو مستخف لا يزال في بداية تبليغه لرسالته، فسأله قائلا: ما أنت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “نَبِيُّ” فقلت: وما النبي؟ فقال: “رسول الله! فقلت: ومن أرسلك؟ قال: “الله عز وجل”. قلت: بماذا أرسلك؟ فقال: “بأن توصل الأرحام، وتُحْقَنَ الدماء، وتُكْسر الأوثان”. الحديث…إقرأ المزيد كتاب الإحسان ج 2 | ص-314

أضف تعليقك