كلمات وداع

كلمات وداع

الدكتورة مريم ياسين، نجلة الإمام عبد السلام ياسين، رحمه الله، تحكي عن آخر اتصال بين الإمام ورفيقه في درب الدعوة إلى الله سيدي محمد العلوي السليماني رحمه الله. قالت، حفظها الله:

رن الهاتف معلنا الخبر: “سيدي محمد العلوي في غيبوبة، وسيدي أحمد الملاخ يريد له أن يسمع في آخر لحظاته صوت رفيق دربهما سيدي عبد السلام. ناولت الهاتف سيدي عبد السلام وقلبي يتقطع حزنا وألما على والدٍ ثانٍ، لم أعهد فيه إلا الرقة والحنان…تحدث الصاحب مع رفيقه بهدوء وثبات قائلا، بكلمات تسيل رقة وحنانا ورضى بقدر الله سبحانه وتعالى: ” السلام عليك يا سيدي محمد العلوي، أودعك يا أخي، وأقول لك: لا إله إلا الله عليها نحيى وعليها نموت وفي سبيلها نجاهد وعليها نلقى الله، لاإله إلا الله محمد رسول الله، أنت الآن في ضيافة الرحمن، اثبت عند السؤال ولا يفتر لسانك عن ذكر الله”…
ثم أضافت، حفظها الله: وإن أنسَ لا أنسَ إبان طفولتي حين كان يزورنا “عمي العلوي” محملا بالهدايا والحلوى لصغار الدار، كما لا أنسى كرمه واحتفاءه بنا كلما زرناه في بيته، يستقبلنا ببسمته المعهودة ووجهه الطلق السمح ونبرات صوته الأبوية التي كانت تسلينا وتعوضنا عن غياب الوالد أيام كان الوالد في السجن.
عجيب أمر أهل الله .عجيب أمر الصحبة.عجيب أمر هذه الجماعة.
عجيب أمر سيدي محمد العلوي السليماني رحمه الله.
من عجائب ولطائف و كرم الله لهذا الرجل أن يُقدم رجل جبل أخر من جبال هذه الجماعة,من مسافة تقرب 1000km ليتشرف و يغسل جسد سيدي محمد العلوي السليماني رحمه الله، أقصد سيدي محمد العبادي، حفظه الله.

أضف تعليقك