الهجرة

الهجرة

كانت الهجرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والهجرةُ إليه انتقالا من مكان لمكان، وقطعا لحبال الجاهلية بترك الأهل والعشيرة والمال والماضي كله. حبال الجاهلية تمثل في حياة المسلم حديث العهد بالإسلام الأمن والحماية، فلا يكاد يُحدِّث نفسه بقطعها والارتماء في المجهول. حتى إذا قويَ إيمانه واشتدت رابطته بالله ورسوله وإخوانه المومنين أخذ يهون عليه ما سوى ذلك، حتى يكون بموعود الله ورسوله أوثق منه بما عنده. وحتى تكون الأخوة الإيمانية الجديدة هي حياتَه. وإذ ذاك يكون الانتقال من مكان لمكان تنفيذا لهجرة في النفس وُلِدتْ، ثم شبت وطرَدَتْ هواجس الخوف الذي يثبط همم الشاكّين عن العظائم.
إنه انقطاع على كل المستويات، عن كل علائق الماضي. إنه ميلاد مجتمع جديد، وإنسان جديد، وتضامن جديد، ونيَّة جديدة. تنْفتح على موعود الله في مستقبل النصر في الدنيا والفلاح في دار النعيم…تتمة “كتاب القرآن والنبوة”

أضف تعليقك