الجمعية البريطانية BACD تحيي الذكرى الثالثة لرحيل الإمام

الجمعية البريطانية BACD تحيي الذكرى الثالثة لرحيل الإمام

بمناسبة الذكرى الثالثة لرحيل الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله عقدت الجمعية البريطانية للثقافة والتنمية بلندن ندوة فكرية بعنوان”مهام المسلم ومسؤوليته في الغرب”، وذلك بتاريخ 19/12/2015.

ويأتي هذا الموضوع في سياق التحديات الراهنة التي يواجهها المسلمون في الغرب، ومساهمة من المشاركين في إيضاح الرؤية التي نظر بها الإمام إلى الغرب وما سطره من من مقاربات ومسؤوليات للمسلم المقيم في بلاد الغرب.

بعد الافتتاح بتلاوة ما تيسر من القرآن الكريم، وكلمة الترحيب التي تفضل بها أحد أعضاء الجمعية، كان للحضور موعد مع مشاهدة شريط فيديو باللغة الإنكليزية يحكي قبسات من سيرة الإمام رحمه الله. بعد ذلك افتتحت الندوة بتأطير الأستاذ جمال التميمي حيث أعطى الكلمة الأولى للأستاذ أجمل مسرور، وهو أحد النشطاء السياسين البريطانيين ومقدما في إحدى البرامج التلفزيونية ب”قناة إسلام”.

وفي خلال كلمته تحدث عن حالة الانقسام التي يعيشها المسلمون في الغرب ومدى تأثيرها السلبي على العطاء، ثم تناول أيضا مسألة عناصر الهوية الإسلامية في الغرب، وحاجة المسلمين في الغرب إلى القيادة الإسلامية الراشدة.وبعد ذلك تناول الكلمة الدكتور حمادي آيت شريف أستاذ محاضر بجامعة بورنموث البريطانية، حيث لفت أنظار الحاضرين إلى أن نجاح المسلم  في مهمته الإسلامية في بلاد الغرب يتحتم عليه أن يفكر على أساس المواطنة البريطانية لا على أساس مواطنة بلاد الأم.

وفي الكلمة الثالثة تطرق الدكتور عماد بنجلون، وهو أستاذ بجامعة دلوار الأمريكية، إلى ضرورة تمثيل الإسلام قولا وعلما وعملا وتبليغا وحرصا دائما على التزكية والإحسان والقرب من الله تعالى. ثم أشار أيضا إلى أهمية الاعتقاد والعمل بمفهوم الإخوة الإنسانية.

وفي المداخلة الرابعة والأخيرة توجه الأستاذ محمد الحساني، وهو أحد رموز جماعة العدل والإحسان بالمغرب، إلى الحاضرين بالحديث عن جوهر المهمة المنوطة بالمسلمين بالغرب وهي التذكير بالله عزوجل وبذل الجهد في تحبيب الرسول محمد صلى الله عليه وسلم إلى الناس، وذلك من خلال الحرص على تمثلات العدل في كل شيء، والتزام أحسن الأخلاق مع الناس مع البشاشة الصادقة والرفق الدائم.

وأشار إيضا إلى أن الإمام رحمه الله كان من دأبه أن يقسم العالم إلى “أمة الاستجابة وأمة الدعوة” القائمة على الحوار والتآلف، بدلا من فكرة “دار الإسلام ودار الحرب” التي تذكي صراعا غير مرغوب فيه بين الحضارات.وقد لقيت هذه الكلمات تجاوبا كبيرا من الحاضرين، خاصة الشباب البريطاني من ذوي أصول مختلفة، مما أدى بهم إلى المشاركة الفعالة خلال فترة المناقشة.

وقبل أن يسدل الستار على الندوة توجه الحاضرون بالدعاء إلى الله أن يتغمد الإمام بواسع رحمته، ويبارك فيمن قصد المكان لاستذكار شيمه وأخلاقه، ويرحم المسلمين ويجمع شملهم، ويهدي عباده ويمن عليهم بتوبة نصوح.

أضف تعليقك