حياة في أبيات

حياة في أبيات

قد تملك البيوت مِن لَبِنٍ أو شَعَرٍ تأوي أجسام أحياءً، فهل تملك الأبيات من نظم أو شِعْرٍ تأوي تجربة حياة؟  هيهات هيهات!!

الموت حَقٌّ والحياة لها أَجَل…والخُلْدُ وَهْمٌ فاجتَنِب طول الأَمَلإنْ هادِمُ اللَّذَّات غَيّب صاحِبا…فالحُزنُ لا يُجديك أو دمعُ المُقَلقولٌ حكيمٌ مِن شفيق لائم…هيهات يسمعُ دَمْعُ عيني مَن عَذَلأو يَفْرِجُ الأحزانَ نُصْحٌ راحِمٌ…لا يستشير الحُزنُ قلبا إن دَخَلدَعْني فحُزني لم يُجانِب سُنَّةً…أو دَمْعُ عيني حاد عن سَنَن الرُّسُلوالقولُ منّي بالرّضى مُتَسَرْبِلٌ…مَنْ ذا يرُدّ قضاء ربّي إن نَزَلالحُزن والعَبَراتُ كانت حسرةً…كَمَداً على فُقدان محبوب رَحَلمَن كان فرعاً مِن سُلالة أحمدٍ…أخَذ الأُصول عن الفُحولِ وما وَهِلورَعى غَداةَ اليُتْم حقَّ أمومة…وبنى له في المجد صرحا لم يُطَلشِعْراً وقرآناً وعِلْماً نافعا…خُلُقا وإحسانا ودَأْباً في العملحجّا وبحثا عن سبيل المصطفى…لا عن هوى الحِرْباء في هَوَسِ السُّبُلثمّ اكتوى شوقا وأقْبَل صادقا…يرجو العُلا مُستهديا خيرَ المِلَلحتّى اهتدى للحقّ صُحْبَة عارِفٍ…أعطى الولاءَ ولم يُبَدِّل أو يُخِلبل كان بين الصَّحْب شامَةَ خُلَّةٍ…من صفوة الفقراء راحلَةَ الإبِللمّا قضى شيخُ الطّريقة هالَه…زَيْغُ القِطار عن المَحجّة فاسْتَقَلليُقيم حُجّته على مَلْكٍ طغى…حَكَم البِلاد بسطوة لا تُحتمللينالَ حِصّتَهُ ورُفقَةَ دَرْبِه…مِن كُلّ إرهاب يُشَرْعِنُه الخَبَلليكون إطلاقُ السّراح كرامةً…وهِلالَ سَعْدٍ بالبشائر قد أهَلمِن بعد جَوْلاَتٍ دَعَت فُضلاءَنا…لتحاوُرٍ وتَشاوُرٍ يُفضي لحليُنجي البِلاد من القلاقل والأَسى…ويُعِدُّ ميثاقا يَعي خَيْرَ الكُتَلقالوا عَميلٌ هَمُّه جَمْعُ القُوى…قَصْدَ احتواء الصُّدْقِ في سِلْكِ الهَمَلقالوا مُضِلٌّ رام تبديع الورى…في مُستَقَرِّ ضَلالة رَهْنَ الدَّجَلقالوا مُحِبّ للرّئاسة زاعم…عُمَرِيَّةً تُحيي خلافة مَن عَدَقالوا وحيدٌ وَسْط ركْبٍ جامِع…هيهات يُقنِعُنا بحُلْمٍ أو جَدَللَهَفي على بَدْر السّما كَنْزِ الثّرى…كيف انبرى بالعزم للأمر الجَلَلبمجلّة صارَت بريدا واصلا…بين المُعارِض والمُريدِ ومَن سألبجماعةٍ شِيدَتْ على أُسِّ التُّقى…منهاجها النبويُّ في الوُثقى فَتَلبرباطِ ذكر والْتِقاءِ أحبةٍ…في ورشة الإعمار في سوق النَّفَلبمُرَخَّصٍ لنشاطه مِن مَخْزَن…لم يُلْفِ في مشروعه أدنى خَطَلبصحيفة كانت «خِطاباً صابِحاً»…وَأَدوهُما ومِنَ الجهالة ما قَتَلسَجَنوا ولَجّوا في العِداءِ وفي الخَنا…طَعَنوا وجُنْدُ البَغْيِ ديدَنُه الغِيَلحَلّوا الجماعة هَمُّهُم فَصْمُ العُرا…مَن كان موصولا بمولاه اتّصَلحَصَروا لعَشْر، رَهْطُها لم ينكَفِئ…بل ذاع صيتاً في المناطق والدُّوَلبمواقعٍ ومجامعٍ ومدارسٍ …أحلى العرائسِ ترتدي أَغْلى الحُلَلقبل الرّحيل إلى الجليل، لقائِه…كَتَب الوصيّة سِفْرَ عُمْر مُخْتَزَلفي رقّةٍ، في دِقّةٍ وبلاغةٍ…دَلَّت على أنّ المُؤمَّل قَد حَصَلهي ذي الجماعة أَحْكَمَتْ بُنيانَها…في صَرْحِ عُمران أَخَوِيّ مُكْتَمِلهي ذي هياكِلُها استَوَت مُؤتَمَّةً…بأمينِها سَقْفِ البِنا تاجِ القُلَلهي ذي برامجها اكتَسَت لُبْسَ التُّقى…وغَدَت دليلاً قلَّ مَنْطِقُه ودلّصِدْقاً على قَدَرٍ حَكيمٍ مُؤْذِنٍ…بالنّصر بعد القهر من جور النِّحَلنورا على نور ومن يرجو الذُّرى…هَجَر الثَّرى وأقام في أعلى جَبَلعَدْلًا وإحسانا ومَن أرْضى الورى…ركْضًا جرى خَلْفَ المَدائِح والقُبَللا يستوي من ورده “أحد أحد”…مثلا ومن هذيانُهُ ” هُبَلٌ هُبَل”كُتُبا حَوَتْ من كل علم دُرَّةً…”منهاجها” للنَّفس ترياقُ العسلولنسلِهِ من صُلبِهِ أو قلبِهِ…لبناتُ صرحٍ والبُنى خيرُ المُثُلودليلُ “تنويرٍ” لدربِ نسائنا…ببديلِ سَبْقٍ لا بفكر مُنْتَحَل“بالعدل” و”الإحسان” وجها آيةٍ…جمعت من الأحكام ما لا يُختزلو”لِدولة القرآن” أسفارٌ رَوَتْ…عطشَ الدُّعاة لقومة تَشفي الغُللولدعوة الميثاق مائدة دنَت…من كل ذي شمم أَبَى أن يُستغلولفتية الإقدام نبعٌ دافق…من حكمةٍ مَنْ رادَ مَوْردَهَا نَهلولطُغمة السلطان نُصْحٌ مُشفِقٌ…لا يعصم الطوفانُ من صَعِد الجبلالموت تحفتنا وجِسْرُ عبورنا…نحو المهيمِن والمعالي والظُلل رحم الإله فقيدنا لما قَضَى…كُلٌّ نداءَ الحق لبى وامتثلحضر الجنازةَ “يوم عيد” حاشدٍ…في “سُنةٍ” صلى المُشَيِّعُ وابتهلوتلا من القرآن “ياسينا” فهل…هي صُدْفَةٌ أم حِكمةٌ أم هل وهل؟ليُقام في الشهداء مثوى جسمه…والروح بين الصُدْقِ في الفردوس حلتأبينه في كل عام لم يزل…عن مهرجانات الهوى أقوى بَدَلحقلا لتقريبِ الرُّؤى بينَ الأُسى…حفلا لتمتين العُرا بين القُللالله أكبر والإمامُ رسولنا…صلوا على الماحي ومن يُكثر يبُلإن الصلاة على الحبيب لنا هَنَا…وهي الشفا من كل وهْنٍ أو وَهَلوهي السكينة للمُعَنَّى مِن ضَنا…حصن منيع بل وِجَاءٌ من زللوهي الدّليل على السّخاء وحسبُنا…أن كان ربُّ الخلق أوّل مَن فَعَلوهي البداية إن دعونا ربنا…وبها ختام دعائنا فاسأل تنل

قصيدة تأبين في الذكرى الثالثة لفقيد العدل والإحسان ومؤسّسها الإمام المجدّد، الولي المرشد سيدي عبد السلام ياسين رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه في أعلى عليين مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.فاس 29 صفر الخير 1437 هـ الموافق ل 11 دجنبر 2015 م.

لمشاهدة القصيدة على قناة بصائر http://www.yassine.tv/

 

أضف تعليقك