وعد الآخرة

وعد الآخرة

قـال الله جلـت عظمتـه: ﴿وَقُـلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُواْ الأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا. وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾. من بعده أي فرعـون. وقـول الله عز وجل لبني إسرائيل: ﴿اسْكُنُوا الأَرْضَ﴾ قول تكويني، أمر قدري لا يحتمل التعطيل، إذ هو إرادته الأزلية المقدسة.

قال بعض المفسرين مثل ابن كثير: المقصود بالأرض يثرب وما حولها، سكنها اليهود حتى جمع الله بينهم وبين أعدائهم المسلمين لفيفا أي مجتمعين. وقال آخرون ومنهم الشوكاني: اسكنوا الأرض مدة عمركم في الدنيا حتى يأتي وعد الآخرة فيجمعكم الله يوم العرض.

نحن إذا عرضنا الآية، وهي في آخر سورة الإسراء، على الآيات الواردة في أوائل السورة تبين لنا أن هنالك “وعد أولاهما” أي وعد الإفساد في الأرض، و”وعد الآخرة” وهو المرة الآخرة التي يفسد فيها بنو إسرائيل في الأرض. فسكنى بني إسرائيل الأرض انتشارهم فيها، في أرجائها جميعا، يفسدون فيها ولا يصلحون. وتلك علامة قدرية على أن زمان تسْليط رب العزة عليهم عبادا له يسوؤون وجوههم قَدْ آن…” كتاب سنة الله ص.112“

أضف تعليقك